النفط يقفز 3% مع تعطل إمدادات مضيق هرمز
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الثلاثاء، في محاولة لتعويض خسائر الجلسة السابقة، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن تعطل الإمدادات نتيجة استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.7% لتصل إلى 102.95 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.6% إلى 95.95 دولار.
ويأتي هذا الارتفاع بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، إذ هبط برنت بواقع 2.8%، فيما فقد الخام الأميركي أكثر من 5% من قيمته، مع مرور بعض الناقلات عبر المضيق بشكل محدود.
زايد الضغوط على أسواق الطاقة مع تعطل شبه كامل في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما يثير مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً، وبالتالي تغذية موجة تضخم جديدة.
ويرى محللون بحسب رويترز أن المخاطر لا تزال مرتفعة، إذ يكفي أي هجوم محدود على ناقلات النفط لإشعال التوترات مجدداً، سواء عبر صواريخ أو ألغام بحرية، ما يعزز حالة القلق في الأسواق.
في السياق ذاته رفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة دعوات لإرسال قطع بحرية لتأمين عبور الناقلات في المضيق، ما يعكس تبايناً في المواقف الدولية ويزيد من حالة عدم اليقين بشأن استقرار الإمدادات.
وتتركز أنظار الأسواق حالياً على مدة استمرار الصراع، وتأثيره المحتمل على البنية التحتية النفطية في الخليج، إضافة إلى حجم الخسائر في الإمدادات.
على صعيد آخر تلقت الأسعار دعماً إضافياً بعد اندلاع حريق في منطقة الفجيرة الصناعية النفطية نتيجة هجوم بطائرة مسيرة، رغم عدم تسجيل إصابات، ما زاد من المخاوف بشأن سلامة المنشآت الحيوية في المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات قفزت أسعار الخامات الشرق أوسطية إلى مستويات قياسية، لتصبح الأعلى تكلفة عالمياً، مدفوعة بتراجع الكميات المتاحة للتسليم.
كما أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى تقليص إنتاج الإمارات، ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك، بأكثر من النصف، بحسب مصادر مطلعة لوكالة رويترز، ما يزيد الضغوط على المعروض العالمي.
في المقابل دعت الوكالة الدولية للطاقة الدول الأعضاء إلى النظر في ضخ كميات إضافية من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، بعد الاتفاق سابقاً على سحب 400 مليون برميل، في محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار.
تزامناً مع ذلك كشفت إسرائيل عن خطط لمواصلة العمليات العسكرية لمدة ثلاثة أسابيع إضافية على الأقل، مع تنفيذ ضربات جديدة داخل إيران، ما يعزز التوقعات باستمرار التوترات وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.






