عدد الأطباء النفسيين لا يتجاوز ال 75 في سورية.. رئيس الرابطة : نحتاج لقانون لنبعد الوصم والتمييز عن المرضى
قال الدكتور مازن خليل رئيس الرابطة السورية للأطباء النفسيين لصحيفة البعث أن واقع الطب النفسي في سورية يعاني من المشكلات التي تنعكس بشكل سلبي على حالة المرضى، وبرأيه، آن الأوان لكي تحتلّ الصحة النفسية المكانة التي تستحقها ضمن المنظومة الصحية الشاملة، كونها باتت ملحة وحتمية، فهي تشكل درعاً واقياً وحصناً منيعاً للمناعة المجتمعية التي تمكّن الأفراد من التعاطي الإيجابي والفاعل مع مختلف التحديات والضغوظات التي تفرضها متطلبات الصحة، مؤكداً أن تعزيز الواقع الصحي النفسي يحتاج أولاً إلى قانون لنبعد الوصم والتمييز عن المرضى، ومن أجل ضبط سلوك الأطباء والمعالجين والمرشدين النفسيين والاجتماعيين بهدف أن يأخذ كلّ واحد دوره، وبذلك تتكامل مسارات الصحة النفسية، مشيراً إلى أن المؤتمر خرج بتوصية مهمة أكدت على إحداث أو إصدار قانون بشأن الصحة النفسية، بحيث يشمل تعريفات دقيقة للاضطرابات النفسية، وحقوق المرضى، وإجراءات العلاج الإلزامي، وآليات الرقابة والمتابعة، آملاً أن يتمّ متابعتها بشكل سريع، أما الأمر الثاني الذي يحتاجه تطوير الواقع الصحي النفسي، بحسب الدكتور خليل، فهو تأمين صحي للمرضى يشعرهم بالأمان، فتكاليف العلاج غالية جداً وتستلزم الكثير من المصاريف.
واشتكى الدكتور خليل لصحيفة البعث من النقص الحاد بعدد الأطباء النفسيين، قياساً بعدد السكان في سورية، حيث لا يتجاوز عددهم الـ 75 طبيباً نفسياً، معللاً السبب بهجرة العديد منهم بعد التخرّج، وخاصة في السنوات الأخيرة، وعدم وجود الحوافز المشجّعة، وهنا طالب بالاهتمام بالأطباء النفسيين وكل العاملين في مجال الطب النفسي، لأن طبيعة العمل مع المرضى النفسيين صعبة جداً وتحتاج لجهود كبيرة من المفروض أن يتمّ تقديرها من قبل الجهات المعنية، من خلال زيادة التعويضات بنسب كبيرة بشكل مستمر من أجل أن نحافظ على الكوادر الطبية والعاملين في مجالي الإرشاد النفسي والاجتماعي.





